Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح الكلام في المسكوت عليه ذكر المسكوت المفتتح بالجزم

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٥٧٠

لا في الأكثر» (١).

وتظهر فائدة هذا فيما لو وجدنا ذلك المفتي قد ذكر في مصنفه في المذهب خلاف ما أفتى به، فنعتمد المصنف في المذهب، فعلى هذا نُقدِّم ما في «تعليقة القاضي الحسين وتصانيف (٢) القفَّال، و «شامل ابن الصباغ»، و تهذيب البغوي»، وأنحاء ذلك على ما في فتاويهم عند التعارض.

وكأن السر في ذلك أنَّ كتب المذهب موضوعةٌ لذكر ما هو الأمر الكلي الذي يشترك فيه جميع الناس وحوادثهم، وأما الفتاوى فهي لتنزيل ذلك الكلي على الجزئي، وقد تختلف الأوقات والأحوال في التنزيل، فلسنا منها على ثقة.

وهذا - كما قال - إنما هو في بعض المسائل دون أكثرها، وهو لا يخفى إن شاء الله على مطّلع على المذهب عارف بأسراره، يجد ما يخالف عمود المذهب وقاعدته، فلا ينبغي أن يبادر إلى اعتماده، ولا إلى نسبة المفتي به إلى المخالفة؛ لاحتمال أنه في تنزيل الكلي على الجزئي في تلك الحادثة بخصوصها كان قد وجد فيها ما أوجب له تلك الفتيا، ولم نجده نحن.