Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب الخلاف المرسل الإقرار

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٤٣٤

علي ألف"، فالأقوى اتِّباعُ القرائن، وإن كان المتولي أطلق حكاية وجهين (١).

*مسألة (٢): وأن من له مسطور على إنسان بألفين أقر بها، استوفى منها ألفًا، وادعى بالأخرى؛ فللشهود أن يشهدوا في تأديتهم على إقراره بالألفين، ولا يضرهم كونه إنما ادعى بنصفها، وذكر قول صاحب «البحر»: «لو ادعى بتسعة، فشهد له الشاهد على إقرار المدَّعَى عليه بعشرة، فالشهادة زائدة، فتبطل في الزيادة، وفي الباقي قولان» (٣).

وقول ابن الرفعة: «إِنَّ فقهاء زمانه قالوا: الطريق أن يقول: أشهد على إقراره بكذا من جملة كذا، فيكون منبّها على صورة الحال» (٤).

وقال الشيخ الإمام: كلُّ ذلك خبط وغفلةٌ صادرة عن معرفة بظاهر الفقه دون أسراره، وما الشهادة بالألفين شهادة قبل الاستشهاد، بل شهادة بما جرى مما ينفع في الحق المدَّعَى به، قال: وابن الرفعة فقيه النفس، والروياني قليل التحقيق وإن كان مُطَّلِعا.

قلت: عبارة البحر (٥): «لو كانت الدعوى بألفٍ، فشهد له أحد الشاهدين بألف، وشهد الآخَرُ بألفين، هل يكون باقتصاره في الدعوى على ألف مكذِّبًا للشاهد له بالألفين؟ فيه وجهان: أحدهما: نعم، وعلى هذا تُرَدُّ شهادته في جميع