ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
Printed page ٣٤٥
قلت: وقد روينا بإسناد صحيح إلى أبي العباس الأصم أنه قال: «سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: «لا يحلّ لأحد أن يكتني بأبي القاسم، سواء كان اسمه محمداً وغيره»، وهذا رواه أبو نعيم في «الحلية» وغيره (١)، والنووي نفسه نقله عن رواية البيهقي وغيره، وهو صريح فيما ذهب إليه الوالد.
ولا يُنكر النووي ذلك، غير أنه يبوح بمخالفة المذهب فيه، ولو عُدَّ هذا من اختياراته الخارجة عن المذهب التي لم يساعده الوالد عليها لكان أولى، فإنَّ كثيراً مما اختاره مخالفاً للمذهب كانتقاض الوضوء بلحم الجزور وغيره، وزعم قيام الدليل عليه = لم يساعده الوالد، وهذا من هذا القبيل (٢).