ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
على التحريم، قال: «وما كان في معنى التمرتين حكمه حكمهما»، والموجود في كتب الأصحاب بعد قيام طريقتي خراسان والعراق: الاقتصار في الخمس على الكراهة.
مسألة (١): وأنه يجب إنكار شرب النبيذ على فاعله ولو كان يعتقد حِلَّه، كما يقام عليه حدُّه (٢).
مسألة: وأنه لا يجوز لأحدٍ - سواء من اسمه محمد وغيره - أن يتكنى أبا القاسم بعد رسول الله ﷺ، والرافعي جوزه لمن اسمه غير محمد (٣)، والنووي جوزه مطلقا، وادعى أنَّ النهي كان مختصا بحياة رسول الله ﷺ، هذا مع اعترافهما جميعاً - الرافعي والنووي - بأن مذهب الشافعي المنع مطلقا (٤).
ثم نبه الشيخ الإمام ﵀ على لطيفة فقال: «الذي يحرم عندي التكنية، وهي وضع اللفظ للذات، والتكنّي وهو قبول الذات لذلك، فيحرم عليك أن تَكَنَّى، وعلى المُكَنَّى أن يقبل»، قال: «وأما الإطلاق كقول النووي في خطبة «المنهاج»: «أبو القاسم الرافعي»، فليس هذا وضعاً للاسم عليه، ولا قبولًا من المُكَنَّى، ولكنه أمر ثالث»، قال: «والأظهر امتناعه أيضاً، إما لأنه في معنى التسمي؛ لأنه رضا بذلك، وإما لأنه تقرير على منكر، اللهم إلا أن يكون ذلك الشخص لا يُعرَفُ إلا به، فيكون عذرًا».