Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته في طريقه إلى الحج

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ٥٣

في طريقه إلى الحج

ربما تخفيفا عن قلبه المثقل بالحزن، وشوقا إلى الحرمين الشريفين يعزم أبو شامة في سنة (٦٢١ هـ/ ١٢٢٤ م) على الحج مع والده (١)، وكان والده قد غدا خبيرا بطريق الحج وشؤونه، وهذه هي حجته الرابعة (٢)، ويأزف وقت الرحيل، فينضمان إلى قافلة الحج الشامي، مع أميرها شجاع الدين علي بن السلار (٣)، ويسلكان طريق تبوك نحو المدينة المنورة (٤).

وفي الطريق، والشوق يحدوه إلى البيت الحرام، وزيارة المصطفى ﵊، يعن له - وقد آنس في نفسه القدرة على النظم - أن ينظم قصيدة يذكر فيها منازل الحجاج التي ينزلونها في طريقهم من دمشق إلى عرفات. وأن يصف فيها - ما أمكن - أماكن الزيارات، ويفتتحها بقوله:

ما زلت أشتاق حج البيت والحرم … وأن أزور رسول الله ذا الكرم (٥)

وكان الحج في تلك السنة - على خلاف غيرها من السنين - حجا هنيئا مريئا،