Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين مؤلفاته التاريخية منهجه في نقد الأخبار في «المذيل»

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ٤٢٥

منهجه في نقد الأخبار في «المذيل»

تابع أبو شامة في «المذيل على الروضتين» منهجه النقدي الذي اتبعه في «كتاب الروضتين»، غير أن النقد فيه اقتصر على جزئه الأول، وهو الجزء الذي اعتمد فيه على من سبقه من المؤرخين.

فرد على ابن الدبيثي حين طعن في ابن المارستانية لروايته عن أبيه، قائلا فيه: «وهذه قحة عظيمة، وأبوه عامي لا يعرف الحديث ولا سمعه، وكان قصده أن يقال عنه محدث بن محدث». فيتعقبه أبو شامة بهدوء العالم قائلا: «هذا غلو من قائله، لا يلزم من كونه عاميا أن يكون له سماع في صغره يوما ما، فلا يسمع قوله: ولا سمعه، فإنها شهادة على نفي» (١).

ويشير في ترجمة الموفق ابن قدامة إشارة عابرة إلى وهم ابن الدبيثي في ذكر مكان مولده (٢)، بقوله: الدمشقي المولد (٣)، والمعروف أنه ولد في قرية جماعيل قرب نابلس (٤).