Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته في رحاب جامع دمشق

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ٢٧

في رحاب جامع دمشق

وبريشة مرهفة، وبذاكرة لا تفوتها أدق التفاصيل، رسم لنا أبو شامة بكلمات حية صورة لجامع دمشق، ومن كان فيه من العلماء والزهاد في سني صباه.

ففي منارته الشرقية كان يسكن في إحدى غرفها الشيخ الزاهد عبد الرحمن اليمني، وقد لاحت في وجهه أنوار الخير، وهو أحد المشايخ الصداعين بالحق عند الملوك، وقد وقف مرة أمام السلطان العادل أبي بكر بن أيوب ينكر عليه تهاونه في حفظ الثغور حين هاجمها الفرنج (١).

وفي زاويته الغربية - حيث أقام ذات يوم الإمام الغزالي - كان يسكن الشيخ بيرم المارديني، وهو شيخ صالح، محب للعزلة والانفراد، صابر على الفقر والجوع، كثير الصيام والمجاهدة (٢).

أما في مقصورة الخضر في الجهة الغربية منه، فقد كان يقف مصليا قبالة