Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته سقوط بغداد

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ٢٠١

سقوط بغداد

كان هولاكو في أثناء إقامته بهمذان عقب قضائه على الإسماعيلية قد أتم استعداداته كلها لغزو العراق، والاستيلاء على بغداد؛ حاضرة الخلافة الإسلامية، وبدأ جيشه الكبير في شوال سنة (٦٥٥ هـ/ ١٢٥٧ م) يزحف نحوها (١).

وكان قلبه يستعر حنقا على الخليفة المستعصم بالله، فقد أرسل إليه، وهو يحاصر قلاع الإسماعيلية، طالبا نجدة منه، غير أن الخليفة تجاهل طلبه، واستمع إلى نصيحة أمرائه: الدويدار الصغير وسليمان شاه، وهما يحذرانه منه، قائلين له: إن هولاكو رجل صاحب احتيال وخديعة، وليس محتاجا إلى نجدتنا، وإنما غرضه إخلاء بغداد من رجالها حتى يتملكها بسهولة (٢).

وأبدى هولاكو - بعد استيلائه على قلاع الإسماعيلية - بعض غضبه، وهو يعاتب الخليفة على إهماله تسيير النجدة إليه، وشاور الخليفة من حوله فيما يفعله، فأشار عليه الوزير مؤيد الدين بن العلقمي بإرضاء هولاكو ببذل الأموال والهدايا والتحف له ولخواصه (٣)، وباشر الخليفة على الفور في تهيئة هذه الهدايا، غير أن