Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته السنوات العجاف

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ١١١

السنوات العجاف

كان رفيع الدين الجيلي فقيها في المدرسة العذراوية داخل باب النصر، وكان على ذكاء ودراية بعلم الطب وعلوم الأوائل، وقد تميز بهما، وله مجلس للمشتغلين عليه فيهما، وكان فصيح اللسان، شغوفا بالمطالعة (١). غير أنه بقي في دمشق خاملا، لم ينبه ذكره، فتركها، وانتقل إلى بعلبك أيام حكم الصالح إسماعيل لها، وهناك انعقدت أواصر الصحبة بينه وبين وزيرها أمين الدولة أبي الحسن بن غزال المسلماني - وكان يهوديا، وأسلم في صباه (٢) - وهو على معرفة كذلك بعلم الطب، فولى رفيع الدين قضاء بعلبك (٣).

فلما استولى الصالح إسماعيل على دمشق، فوض أمور مملكته لوزيره أمين الدولة (٤)، وولى رفيع الدين المدرسة الشامية البرانية، وهي من كبريات المدارس في ذلك الوقت (٥). وكان أن اتفقت وفاة القاضي شمس الدين الخويي،