Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته العودة إلى دمشق وتلمذته على تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ٩٣

العودة إلى دمشق وتلمذته على تاريخ دمشق لابن عساكر

ويعود أبو شامة إلى دمشق في سابع ربيع الآخر سنة (١) (٦٢٩ هـ/ ١٢٣٢ م) بعد غيبة عنها دامت نحو سنة، وقد ازداد معرفة وفهما، وثقة بما حصله من العلوم تمكنه من الانصراف للتأليف فيها (٢)، فعلم القراءات قد أتقنه، والتقى أئمته، وأخذ عنهم، وفي الفقه بلغ منزلة تؤهله للتصدي للفتوى، وثمة مسائل فيه يود لو يفرد لها تصنيفا، أما في التاريخ فما تجمع لديه من أخباره ووقائعه، وتراجم رجالاته تملأ مجلدات. فكيف سينظم هذه المعلومات المتناثرة، ويضم شواردها؟ كيف سيخرج منها مؤلفا في التاريخ يسلكه في عداد المؤرخين؟ لقد رجع حقا بعد سفره إلى تدوين وقائع عصره في تاريخه الذي هو أشبه باليوميات، غير أن هذه الكتابة لا تستنفد ما عنده من معارف ولا تلبي طموحه في أن يكون مؤرخا، وهنا خطرت في باله فكرة راح يقلبها في ذهنه أياما وليالي، لم لا يتخرج في التاريخ بأكبر مؤرخي دمشق الحافظ ابن عساكر؟ ألم يتلق سائر علومه عن كبار شيوخها، فلم لا يكون تلميذا لهذا المؤرخ الكبير؟ ولئن فاته زمنه عن إدراكه إن كتابه بين يديه،