Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته انقياد دمشق للظاهر بيبرس ورثاء أبي شامة لدار الحديث الأشرفية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ٢٧١

انقياد دمشق للظاهر بيبرس ورثاء أبي شامة لدار الحديث الأشرفية

أما دمشق، فقد كانت ما تزال تعيش بهجة الانتصار على التتار، والتخلص من كابوسهم، وقد سارعت عقب رحيل قطز عنها في عمارة ما تشعث من قلعتها، وشارك أهلها كلهم في العمل بها، من صناع وكبراء الدولة، حتى النساء شاركن في عمارتها (١).

ولم ينغص عليها بعض بهجتها سوى تولي نجم الدين بن صدر الدين بن سني الدولة قضاءها، وربما غفرت لقطز غلطته هذه بتوليته، وقد قرئ منشور ولايته هذا المنصب في يوم الجمعة (٢١) ذي القعدة سنة (٢) (٦٥٨ هـ/ ١٢٦٠ م) وهو المشهور بظلمه وفسقه وسوء أخلاقه ومجونه (٣)، وتعبر دمشق عن امتعاضها في ذلك اليوم بقصيدة تهجو بها هذا القاضي الجديد، وهي لم تنس بعد إساءات أبيه صدر الدين من قبله، ولم يحفظ لنا التاريخ من هذه القصيدة إلا مطلعها:

أيها المالك المظفر والمو … لى الأمير المجير وابن وداعه (٤)