أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين
Printed page ٣٥
في حلقات شيوخه الكبار
كان الشيخ تقي الدين ابن الصلاح في نحو الثامنة والثلاثين من عمره (١)، وكان قد جال في بلاد خراسان، واستفاد من مشايخها، وعلق عنهم التعاليق المفيدة (٢)، وهناك حصل علم الحديث (٣)، حتى تميز فيه، وقد صنف فيه من بعد كتابا ذاع صيته في الآفاق، واقترن باسمه (٤)، وكان على تفننه في علم الحديث متبحرا في الفقه، وملما بعلوم العربية، وقد أوتي جلالة ووقارا وهيبة وفصاحة (٥)، وقد لازم أبو شامة دروسه في المدرسة الرواحية، ومنه استفاد علمي الحديث والفقه (٦).
أما الشيخ تقي الدين خزعل، فهو من مصر، من أهل قرية شمالية تعرف بدار البقر (٧)، كان قد رحل إلى بغداد، وقرأ فيها على كمال الدين أبي البركات الأنباري.