Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته سقوط حلب وفرار الناصر يوسف من دمشق

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ٢٣١

سقوط حلب وفرار الناصر يوسف من دمشق

بعد أيام من محاصرة هولاكو حران استولى على قلعتها، واستولى على ما كان بيد الناصر يوسف من بلاد الشرق، وعزم على قطع الفرات، والنزول على حلب (١).

وبلغت تلك الأخبار الناصر يوسف، فاشتد جزعه، وخاف خوفا عظيما (٢)، واتفق رأي أمرائه على أن يسيروا نساءهم وأولادهم وأموالهم إلى الديار المصرية، فوافقهم الناصر يوسف على ذلك، وكان تسارع الأحداث وخطورتها قد سلبته القدرة على التفكير، فأسلم قياده إلى أمرائه، معللا ذلك بأنهم المشايخ وقد حنكتهم التجارب، فلا يفعلون له ولا لنفوسهم إلا ما فيه المصلحة (٣).

فسير الناصر يوسف زوجته وأولاده وأمواله إلى مصر (٤)، وخرج معهم نساء الأمراء وأولادهم وذخائرهم وأموالهم، وسير كل واحد منهم جماعة من أجناده صحبة حرمه، وأخذ الجند نسوانهم أيضا وأموالهم (٥)، وخرجت معهم جموع من