Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته إقصاء أبي شامة عن مشيخة الإقراء

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ١٣١

إقصاء أبي شامة عن مشيخة الإقراء

ما إن استقر معين الدين بن شيخ الشيوخ في دار سامة حتى افتتح عهده الجديد بعزل محيي الدين يحيى ابن الزكي عن القضاء، وولاه صدر الدين أحمد بن قاضي القضاة يحيى، المعروف بابن سني الدولة (١).

كان صدر الدين في نحو الثالثة والخمسين من عمره، وكان قد سمع الحديث، وبرع في الفقه وأفتى، وناب في القضاء عن أبيه سنة (٦٢٣ هـ/ ١٢٢٦ م) ثم ولي وكالة بيت المال (٢)، وكان مدرسا في المدرسة الإقبالية والجاروخية (٣).

فلربما تفاءل به أهل دمشق خيرا، وهو يتخذ مكانه على عادة القضاة في المدرسة العادلية الكبرى، ولكن هل تفاءل به أبو شامة، وهو قديم المعرفة به، منذ أيام شيخه فخر الدين ابن عساكر، حيث كانا يلتقيان، على ما بينهما من فارق في السن، في حلقته بجامع دمشق (٤)؟ ولربما أبان أبو شامة عن شيء من توجسه منه، وذلك بإغفاله ذكر تاريخ ولايته القضاء، وهو يورد حوادث تلك السنة في تاريخه.