Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته دمشق تحت حكم الناصر يوسف وإنجاز أبي شامة «كتاب الروضتين»

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ١٦٧

دمشق تحت حكم الناصر يوسف وإنجاز أبي شامة «كتاب الروضتين»

كانت غالبية أمراء الشام من الأكراد القيمرية، وكان هواهم مع البيت الأيوبي، وقد أغضبهم مقتل السلطان تورانشاه، فلم يجيبوا المماليك لما طلبوه، وسارع كبيرهم الأمير ناصر الدين القيمري إلى مكاتبة الناصر يوسف بن العزيز محمد بن الظاهر غازي بن صلاح الدين، صاحب حلب، يخبره بامتناعهم عن الحلف لشجرة الدر، ويحثه على المسير إلى دمشق حتى يسلموها إليه (١).

فخرج الناصر يوسف من حلب في عساكره في أواخر ربيع الأول سنة (٦٤٨ هـ/ ١٢٥٠ م)، وفي يوم الأحد (٧) ربيع الآخر فتحت له دمشق أبوابها، وفي يوم الأربعاء (١٠) ربيع الآخر دخل الناصر يوسف قلعة دمشق، وأمن الناس، وزال عنهم الباس (٢).

ولم يكن أهل دمشق أقل استياء بقتل السلطان تورانشاه من أمرائها، ولعل انزعاج أبي شامة من مقتله يعبر عن انزعاج أهلها، فهو أول سلطان أيوبي يقتل على يد مماليكه.