Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين مؤلفاته التاريخية من تكلم في أبي شامة

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ٤٤٥

من تكلم في أبي شامة

كلام أبي شامة فيمن تكلم فيهم أثارت عليه عداوات في حياته حملت بعضهم على الاعتداء عليه، ومحاولة قتله (١)، وبعد وفاته أدت إلى اتهامه بتهم هو بريء منها.

وفي تحليلنا لأقوال من تكلم في أبي شامة سنحتكم إلى تلك القاعدة التي ارتضاها أبو شامة لنفسه في حكمه على الرجال، وهي أنه لا ينبغي أن يسمع فيمن ثبتت فضيلته كلام مشنع لعله صاحب غرض في حسد أو مخالفة في مذهب أو عقيدة (٢)، لنفتش على هديها في أقوالهم، ولنبحث فيها عما وراء كلامهم، فأبو شامة هو ممن ثبتت فضيلته من علمائنا، وتكفي نظرة على كلام من ترجم له لنرى تلك الفضيلة مبثوثة في كلماتهم، فقد وصفه الذهبي، وهو شيخ المؤرخين بقوله: «العلامة المجتهد المقرئ النحوي ذو الفنون» (٣). وقال فيه كذلك: «وكان مع فرط ذكائه وكثرة علمه متواضعا مطرحا للتكلف» (٤). وقال فيه ابن كثير: «الشيخ الإمام العالم الحافظ المحدث الفقيه المؤرخ» (٥)، وقال فيه الإسنوي: «كان عالما