أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين
Printed page ٤٤٣
وفي غمرة غضبه ويأسه ينظم أبياتا يغمز فيها من قضاة عصره بأجمعهم، وكان بعضهم قد عدله وأحسن الثناء عليه حين ترجم له، كأبي القاسم ابن الحرستاني، وشهاب الدين الخويي، فيقول:
دمشق في عصرنا مع فضلها بليت … من القضاة بجهال وأوقاح
بأعجمين ومصري وصائغهم … واربلي وخياط وفلاح
هم ضعف ستة والتواب كلهم … ضعفان أحزانهم أضعاف أفراح (١)
فهل كان أبو شامة يريد من وراء ذلك نقد نظام القضاء كله؟ هذا النظام الذي نخر فيه الفساد حتى استعصى على الإصلاح؟