Skip to content

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين سيرة حياته ضيق أبي شامة من بعض تصرفات الظاهر بيبرس

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق

Printed page ٣١٩

ضيق أبي شامة من بعض تصرفات الظاهر بيبرس

أما وقد فرغ السلطان الظاهر بيبرس من أرسوف، أمر بكشف بلاد قيسارية، وعمل متحصلها، فعملت بذلك أوراق، وطلب قاضي قضاة دمشق ابن خلكان وعدوله، ووكيل بيت المال بها أن يحضروا إليه، وتقدم بأن يملك الأمراء المجاهدون من البلاد التي فتحها ما عينه لهم (١)، وكتب لهم كتاب تمليك شرعي جامع، ثم نسخ منه نسخا، فرقت على كل أمير نسخة، وخلع على قاضي دمشق، وعاد إلى بلده (٢).

فهل كان أبو شامة في جملة العدول الذين ذهبوا مع القاضي ابن خلكان؟

ما نعرفه عن أبي شامة في تلك الفترة أنه كان يقرئ كتابه «المحقق من علم الأصول» في دار الحديث الأشرفية، وقد فرغ من إقرائه في يوم الثلاثاء (٤) جمادى الآخرة سنة (٣) (٦٦٣ هـ/ ١٢٦٥ م) والظاهر بيبرس ما يزال يحاصر أرسوف (٤).

وكان الظاهر بيبرس قد كتب إلى مصر والشام بحمل كل ما تحتاجه قلعة البيرة من أسلحة ومجانيق وغلال تكفيها لمدة عشر سنين (٥)، فكانت الغلال تحمل من