Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٤٤ إلى ٤٥]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ٣٤

قال، وأنشدنى رجل من طيىء:

فبصرة الأزد منا، والعراق لنا ... والموصلان ومنا مصر فالحرم

يريد: الجزيرة، والموصل.

وقوله: وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٩) .

يقول: لن ينفعكم اشتراككم يعني [الشيطان] «١» وقرينه. وأنكم في موضع رفع.

وقوله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ (٤٤) .

لَشَرف لك ولقومك، يعني: القرآن والدين، وسوف تسألون عن الشكر عليه.

وقوله «٢» : وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ (٤٥) .

يقول القائل: وكيف أمر أن يسأل «٣» رسلا قد مضوا؟ ففيه وجهان:

أحدهما: أن يسأل أهل التوراة والإنجيل، فإنهم إنما يخبرونه عن كتب الرسل التي جاءوا بها، فإذا [سأل] «٤» الكتب فكأنه سأل الأنبياء «٥» .

وقال «٦» بعضهم: إنه سيسرى بك يا محمد فتلقى الأنبياء فسلهم عن ذلك، فلم يشكك صلى الله عليه ولم يسلهم «٧» .

وقوله [١٧١/ ا] : أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥) .

قال: (يُعبدَون) للآلهة، ولم يقل: تعبد «٨» ولا يُعْبَدن، وذلك أن الآلهة تُكلَّم ويدعى لها وتعظَّم، فأُجريت مُجرى الملوك والأمراء وما أشبههم.