Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة التوبة (٩) : آية ١١٥]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٤٥٣

وقوله: فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ (١١١) قراءة أصحاب عبد الله يقدمون المفعول بِهِ قبل الفاعل. وقراءة العوام «١» : (فَيَقْتُلون ويُقتلون) .

وقوله: وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا خارج من قوله: بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ وهو كقولك:

عَليّ ألف درهم عِدَّةٌ صحيحة، ويَجوز الرفع لو قيل.

وقوله: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ (١١٢) استؤنفت بالرفع لتمام الآية قبلها وانقطاع الكلام، فحسن الاستئناف.

وهي فِي قراءة عبد الله «التائبين العابدين» فِي موضع خفض لأنه نعت للمؤمنين:

اشترى من الْمُؤْمِنِين التائبين. ويَجوز أن يكون (التائبين) فِي موضع نصب عَلَى المدح كما قَالَ:

لا يبعدن قومي الَّذِينَ هم ... سم العداة وآفة الجزر «٢»

النازلين بكل معترك ... والطيبينَ معاقِدَ الأزْر

وقوله: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ (١١٥) سأل المسلمون النَّبِيّ ﷺ عمن مات من المسلمين وهو يصلي إلى القبلة الأولى، ويستحل الخمر قبل تَحريمها، فقالوا: يا رسول الله أمات إخواننا ضُلالا؟ فأنزلَ الله ﵎: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ يقول: ليسوا بضلال ولم يصرفوا عَن القبلة الأولى، ولم ينزل عليهم تحريم الخمر.