معاني القرآن للفراء
وقوله: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً (١٠٧) هم بنو عَمْرو بن عوف من الأنصار، بنَوا مسجدهم ضرارًا لِمسجد قُبَاءَ.
ومسجد قباء أول مسجد بني عَلَى التقوى. فلمّا قدم النَّبِيّ ﷺ من غزوة تبوك أمر بإحراق مسجد الشقاق وهدمه.
ثُمَّ قال: لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً (١٠٨) يعني مسجد بني عَمْرو. ثُمَّ انقطعَ الكلام فقال: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ. ثم قال: فِيهِ رِجالٌ الأولى صلة لقوله:
(تقوم) والثانية رفعت الرجال.
وقوله: أَسَّسَ (١٠٤) وأَسَّسَ «١» ، ويَجوز أساس، وآساس. ويخيَّل إليّ أني قد سمعتها فِي القراءة.
وقوله: لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ (١١٠) يعنى مسجد النفاق (ريبة) يقال: شكّا (إلا أن تقطّع) و (تقطّع) «٢» معناهُ: إلا أن يموتوا. وقرأ الْحَسَن (إلى أن تَقَطَّع) بمنزلة حَتَّى، أي حَتَّى تَقَطَّع. وهي فِي قراءة عبد الله ولو قُطِّعت قلوبُهم حجة لمن قال إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ بضم التاء.