Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة التوبة (٩) : الآيات ١٠٦ إلى ١١٢]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٤٥١

وَآخَرَ سَيِّئاً: تخلّفهم يوم تبوك عَسَى اللَّهُ عسى من الله واجب إن شاء الله. وَكَانَ هَؤُلاءِ قد أوثقوا أنفسهم بسَوَاري المسجد، وحلفوا ألا يفارقوا ذَلِكَ حَتَّى تنزل توبتهم، فلما نزلت قالوا: يا رسول الله خذ أموالنا شكرًا لتوبتنا، فقال: لا أفعلُ حَتَّى ينزل بذلك عليّ قرآن. فأنزل الله ﷿:

قوله: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً (١٠٣) فأخذ بعضًا.

ثُمَّ قَالَ: تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ: استغفر لَهُم فإن استغفارك لَهُم تسكن إِلَيْهِ قلوبهم، وتطمئنُ بأن قد تابَ الله عليهم. وقد «١» قرئت (صلواتك) .

والصلاة أكثر.

وقوله: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ (١٠٦) هم ثلاثة نَفَرٍ مسمَّون، تخلّفوا عَن النَّبِيّ ﷺ فِي غزوة تبوك، فلمّا رجع قَالَ: (ما عذركم) ؟ قالوا: لا عذر لنا إلا الخطيئة، فكانوا موقوفين حَتَّى نزلت توبتهم فِي قوله: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ (١١٧) وقوله: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا (١١٨) وهم كعب بن مالك، وهلال بن أُمَيَّة، ومرارة.