Skip to content

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٢٤٩

كما تقول فِي الكلام: قدم فلان فسررت به، وأنت تريد: سررت بقدومه، وقال الشاعر:

إذا نهى السفيه جرى إليه ... وخالف، والسفيه إلى خلاف «١»

يريد: إلى السفه. وهو كثير فِي الكلام.

وقوله: سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ. يقال: هِيَ الزكاة، يأتي الَّذِي منعها يوم القيامة قد طوق شجاعا أقرع بفيه زبيبتان «٢» يلدع خديه، يقول: أَنَا الزكاة التي منعتني.

وقوله: وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ. المعنى: يميت اللَّه أهل السَّمَوَاتِ وأهل الأرض ويبقى وحده، فذلك ميراثه ﵎: أنه يبقى ويفنى كل شيء.

وقوله: سَنَكْتُبُ مَا قالُوا ... (١٨١)

وقرىء «سيكتب ما قَالُوا» قرأها حمزة اعتبارا لأنها فِي مصحف عَبْد اللَّه.

وقوله: حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ... (١٨٣)

كان هذا. والقربان نار لها حفيف وصوت شديد كانت تنزل على بعض الأنبياء.

فلما قَالُوا ذلك للنبي ﷺ قال الله ﵎ «قُلْ» يا محمد «قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ» وبالقربان الَّذِي قلتم «فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ» .