Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة آل عمران (٣) : آية ١٦٧]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٢٤٦

وقوله: وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ... (١٦١)

يقرأ بعض أهل المدينة أن يغل يريدون «١» أن يخان. وقرأه أصحاب عَبْد اللَّه كذلك: أن يغل يريدون «٢» أن يسرق أو يخون. وذلك جائز وإن لم يقل: يغلل فيكون مثل «٣» قوله: فَإِنَّهُمْ لا يكذّبونك- ويُكَذِّبُونَكَ «٤» وقرأ ابن عَبَّاس وأبو عَبْد الرَّحْمَن السلمي «أن يغل» ، وذلك أنهم ظنوا يوم أحد أن لن تقسم لهم الغنائم كما فعل يوم بدر. ومعناه: أن يتهم ويقال قد غل.

وقوله: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ... (١٦٣)

يقول: هُمْ فِي الفضل مختلفون: بعضهم أرفع من بعض.

وقوله: وَيُزَكِّيهِمْ ... (١٦٤)

: يأخذ منهم الزكاة كما قال ﵎: «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها» «٥» .

وقوله: قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ... (١٦٥)

يقول: تركتم ما أمرتم به وطلبتم الغنيمة، وتركتم مراكزكم، فمن قبلكم جاءكم الشر.

وقوله: قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا (١٦٧) يقول: كثروا، فإنكم إذا كثرتم دفعتم القوم بكثرتكم.