Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة آل عمران (٣) : آية ٩٩]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٢٢٧

وقوله: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ ... (٩٦)

يقول: إن أول مسجد وضع للناس (لَلَّذِي ببكّة) وإنما سميت بكة لازدحام الناس بها يقال: بك الناس بعضهم بعضًا: إذا ازدحموا.

وقوله: هُدىً موضع نصب متبعة للمبارك. ويقال إنما قيل: مباركا لأنه مغفرة للذنوب.

وقوله: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ ... (٩٧)

يُقَالُ: الآيات المقام والحجر والحطيم، وقرا ابن عَبَّاس «فِيهِ آية بينة» جعل المقام هُوَ الآية لا غير.

وقوله: وَمَنْ كَفَرَ يقول: من قَالَ ليس علي حج فَإِنَّمَا يجحد بالكفر فرضه لا يتركه «١» .

وقوله: مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً ... (٩٩)

يريد السبيل فأنثها، والمعنى تبغون لها. وكذلك (يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ) »

: يبغون لكم الفتنة. والعرب يقولون: ابغني خادما فارها، يريدون: ابتغه لي، فإذا أرادوا:

ابتغ معي «٣» وأعني على طلبه قَالُوا أبغني (ففتحوا الألف الأولى من بغيت، والثانية من أبغيت) «٤» وكذلك يقولون: المسني «٥» نارا وألمسني، واحلبني وأحلبني، وأحملني «٦» واحملني،