Skip to content

تنقيح التحقيق - الذهبي ١٥٥ - مسألة

تنقيح التحقيق - الذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ١٨٣

فيقول: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم (خ م).

خالد الحذاء، عن أبي قلابه، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين «أن النبي ﷺ سلَّم في ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل، فقام إليه رجلٌ يقال له: الخِرْبَاقُ، وكان في يديه طولٌ فقال: يا رسول الله، فخرج إليه، فذكر له صنيعه، فجاء فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم. فصلى الركعة التي ترك ثم سلَّمَ، ثم سجد سجدتين، ثم سلم».

تفرد به (م).

قلنا: تكلم معتقداً أن [صلاته] تمت، وأنه ليس فيها، وكذلك ذو اليدين تكلم معتقدا للنسخ.

قالوا: أبو هريرة إنما أسلم سنة سبعٍ، وذو اليدين قتلَ يوم بدر.

قلنا: إنما المقتولُ ذو الشمالين، عميرٌ، وذو اليدين عاشَ بعد النبي ﷺ .

قالوا: فألفاظ الخبرين مختلفة في أماكن، أو لعل ذلك كان قبل تحريم الكلام في الصلاة. ويأتي اعتراضهم على لفظ الزهري، فإنه قال: فقام ذو الشمالين.

قال أبو داود: وهمَ الزهريُّ، وظنَّ أنَّ ذا الشمالين ذو اليدين.

قال ابن حبان: وكان تحريم الكلام بمكة، فلما بلغ المسلمون المدينة سكتوا.

فقال زيد بن أرقم - يحكي الحال -: " كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ فأُمرْنا بالسكوت.

وقال الخطابي، نُسخَ الكلام بعد الهجرة بيسير. ثم ذكر في كلام أبي بكر وعمر والناس وجْهينْ؛ أحدهما، أن في رواية حماد، عن أيوب، أنهم أومئوا - أي