Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ٤٢

فَأَخَذَ عَلَيْنَا وَشَرَطَ، يُعْطِينَا بِذَلِكَ الْجَنَّةَ» ) .

ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَبَعَثَ مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَمُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ يُعَلِّمَانِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْقُرْآنَ، وَيَدْعُوَانِ إِلَى اللَّهِ ﷿، فَنَزَلَا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، وَكَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يَؤُمُّهُمْ، (وَجَمَعَ بِهِمْ لَمَّا بَلَغُوا أَرْبَعِينَ) ، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِمَا بَشَرٌ كَثِيرٌ، مِنْهُمْ: أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَأَسْلَمَ بِإِسْلَامِهِمَا يَوْمَئِذٍ جَمِيعُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، إِلَّا أصيرم عمرو بن ثابت بن وقش فَإِنَّهُ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ إِلَى يَوْمِ أُحُدٍ، وَأَسْلَمَ حِينَئِذٍ وَقَاتَلَ فَقُتِلَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لِلَّهِ سَجْدَةً، فَأُخْبِرَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: ( «عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا» ) .