زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
Printed page ٣/ ١١١
[فصل في الْإِقَامَةُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ]
فَصْلٌ
وَمَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِقَامَةِ الْمُسْلِمِ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْهِجْرَةِ مِنْ بَيْنِهِمْ، وَقَالَ: «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلِمَ؟ قَالَ: لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا» .
وَقَالَ: «مَنْ جَامَعَ الْمُشْرِكَ وَسَكَنَ مَعَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ» . وَقَالَ: «لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» ، وَقَالَ: «سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، فَخِيَارُ أَهْلِ