Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ١١٢

الْأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إِبْرَاهِيمَ، وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ، تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ، وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ» .

[فصل فِي هَدْيِهِ فِي الْأَمَانِ وَالصُّلْحِ وَمُعَامَلَةِ رُسُلِ الْكُفَّارِ وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ فِي الْأَمَانِ، وَالصُّلْحِ، وَمُعَامَلَةِ رُسُلِ الْكُفَّارِ، وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ، وَمُعَامَلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَالْمُنَافِقِينَ، وَإِجَارَةِ مَنْ جَاءَهُ مِنَ الْكُفَّارِ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ، وَرَدِّهِ إِلَى مَأْمَنِهِ، وَوَفَائِهِ بِالْعَهْدِ، وَبَرَاءَتِهِ مِنَ الْغَدْرِ

ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ( «ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» ) .

وَقَالَ: ( «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا