زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
[فصل في أنه ﷺ لَا يُخَمَّسُ الطَّعَامُ]
فَصْلٌ
وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُصِيبُونَ مَعَهُ فِي مَغَازِيهِمُ الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ وَالطَّعَامَ فَيَأْكُلُونَهُ، وَلَا يَرْفَعُونَهُ فِي الْمَغَانِمِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ( «إِنَّ جَيْشًا غَنِمُوا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا وَعَسَلًا، وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمُ الْخُمُسُ» ) ذَكَرَهُ أبو داود.
( «وَانْفَرَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ يَوْمَ خَيْبَرَ بِجِرَابِ شَحْمٍ، وَقَالَ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَتَبَسَّمَ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا» ) .
( «وَقِيلَ لابن أبي أوفى: كُنْتُمْ تُخَمِّسُونَ الطَّعَامَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: أَصَبْنَا طَعَامًا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِقْدَارَ مَا يَكْفِيهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ» ) .
( «وَقَالَ: بَعْضُ الصَّحَابَةِ " كُنَّا نَأْكُلُ الْجَوْزَ فِي الْغَزْوِ، وَلَا نَقْسِمُهُ حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَرْجِعُ إِلَى رِحَالِنَا وَأَجْرِبَتُنَا مِنْهُ مَمْلُوءَةٌ» ) .
[فصل في حُكْمُ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ]
فَصْلٌ
وَكَانَ يَنْهَى فِي مَغَازِيهِ عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ وَقَالَ: ( «مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا» )