Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ٩٦

( «وَأَمَرَ بِالْقُدُورِ الَّتِي طُبِخَتْ مِنَ النُّهْبَى فَأُكْفِئَتْ» ) .

وَذَكَرَ أبو داود ( «عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ، وَأَصَابُوا غَنَمًا، فَانْتَهَبُوهَا وَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي عَلَى قَوْسِهِ، فَأَكْفَأَ قُدُورَنَا بِقَوْسِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يُرْمِلُ اللَّحْمَ بِالتُّرَابِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ النُّهْبَةَ لَيْسَتْ بِأَحَلَّ مِنَ الْمَيْتَةِ، أَوْ إِنَّ الْمَيْتَةَ لَيْسَتْ بِأَحَلَّ مِنَ النُّهْبَةِ» ) .

[فصل في النَّهْيُ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْفَيْءِ فِي غَيْرِ حَالِ الْحَرْبِ]

فَصْلٌ

وَكَانَ يَنْهَى أَنْ يَرْكَبَ الرَّجُلُ دَابَّةً مِنَ الْفَيْءِ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَأَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ ثَوْبًا مِنَ الْفَيْءِ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ وَلَمْ يَمْنَعْ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهِ حَالَ الْحَرْبِ.

[فصل في الْغُلُولُ]

فَصْلٌ

وَكَانَ يُشَدِّدُ فِي الْغُلُولِ جِدًّا، وَيَقُولُ: ( «هُوَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ) .