Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ٩٩

فَقِيلَ: هَذَا مَنْسُوخٌ بِسَائِرِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذُكِرَتْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَجِئِ التَّحْرِيقُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَقِيلَ -وَهُوَ الصَّوَابُ - إِنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّعْزِيرِ وَالْعُقُوبَاتِ الْمَالِيَّةِ الرَّاجِعَةِ إِلَى اجْتِهَادِ الْأَئِمَّةِ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ، فَإِنَّهُ حَرَقَ وَتَرَكَ، وَكَذَلِكَ خُلَفَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَنَظِيرُ هَذَا قَتْلُ شَارِبِ الْخَمْرِ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ فَلَيْسَ بِحَدٍّ وَلَا مَنْسُوخٍ، وَإِنَّمَا هُوَ تَعْزِيرٌ يَتَعَلَّقُ بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ.

[فصل فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْأُسَارَى]

[أسارى بدر]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْأُسَارَى

كَانَ يَمُنُّ عَلَى بَعْضِهِمْ، وَيَقْتُلُ بَعْضَهُمْ، وَيُفَادِي بَعْضَهُمْ بِالْمَالِ، وَبَعْضَهُمْ بِأَسْرَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ، فَفَادَى أُسَارَى بَدْرٍ بِمَالٍ، وَقَالَ: ( «لَوْ كَانَ المطعم بن عدي حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى، لَتَرَكْتُهُمْ