Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ٥٩

وَأَبَى عَامَّتُهُمْ إِلَّا الْكُفْرَ.

وَكَانُوا ثَلَاثَ قَبَائِلَ: بَنُو قَيْنُقَاعَ، وَبَنُو النَّضِيرِ، وَبَنُو قُرَيْظَةَ، وَحَارَبَهُ الثَّلَاثَةُ، فَمَنَّ عَلَى بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ، وَقَتَلَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَسَبَى ذُرِّيَّتَهُمْ، وَنَزَلَتْ (سُورَةُ الْحَشْرِ) فِي بَنِي النَّضِيرِ، وَ (سُورَةُ الْأَحْزَابِ) فِي بَنِي قُرَيْظَةَ.

[فَصْلٌ في تَحْوِيلُ الْقِبْلَةِ]

فَصْلٌ

وَكَانَ يُصَلِّي إِلَى قِبْلَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَيُحِبُّ أَنْ يُصْرَفَ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَقَالَ لِجِبْرِيلَ: ( «وَدِدْتُ أَنْ يَصْرِفَ اللَّهُ وَجْهِي عَنْ قِبْلَةِ الْيَهُودِ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَادْعُ رَبْكَ وَاسْأَلْهُ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ فِي السَّمَاءِ يَرْجُو ذَلِكَ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] [الْبَقَرَةِ: ١٤٤] » ) وَذَلِكَ بَعْدَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ.

قَالَ محمد بن سعد: أَخْبَرَنَا هاشم بن القاسم، قَالَ: أَنْبَأَنَا أبو معشر، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: ( «مَا خَالَفَ نَبِيٌّ نَبِيًّا قَطُّ فِي قِبْلَةٍ وَلَا فِي سُنَّةٍ، إِلَّا أَنَّ