زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
Printed page ٣/ ١٣٦
مُوَافِقٌ لِحُكْمِهِ وَمَرْضَاتِهِ، فَلْيُتَدَبَّرْ هَذَا الْمَوْضِعُ، فَإِنَّهُ نَافِعٌ جِدًّا، وَلَوْ تَتَبَّعْنَا مَا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَعَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مِنْ ذَلِكَ لَطَالَ، وَعَسَى أَنْ نُفْرِدَ فِيهِ مُصَنَّفًا شَافِيًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَالْمَقْصُودُ: التَّنْبِيهُ عَلَى هَدْيِهِ وَاقْتِبَاسُ الْأَحْكَامِ مِنْ سِيرَتِهِ، وَمَغَازِيهِ، وَوَقَائِعِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ.
وَلَمَّا أَقَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ خَيْبَرَ فِي الْأَرْضِ ( «كَانَ يَبْعَثُ كُلَّ عَامٍ مَنْ يَخْرُصُ عَلَيْهِمُ الثِّمَارَ، فَيَنْظُرُ: كَمْ يُجْنَى مِنْهَا، فَيُضَمِّنُهُمْ نَصِيبَ الْمُسْلِمِينَ وَيَتَصَرَّفُونَ فِيهَا» ) .