Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام فصل في حكم المسروق

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ٢/ ٢٤٩

حِرْزٌ لِمَا عَلَيْهِ، وَالسَّفِينَةُ حِرْزٌ لِمَا فِيهَا وَالْمَسْجِدُ حِرْزٌ لِبَابِهِ وَسَقْفِهِ، وَفِي قَنَادِيلِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ حِرْزٌ لَهَا.

وَقَالَ أَشْهَبُ: لَيْسَ بِحِرْزٍ، وَقِيلَ: حِرْزٌ إنْ كَانَ عَلَيْهِ غَلْقٌ.

وَفِي الْحُصُرِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ: الثَّلَاثَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ يَرْبِطَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ أَوْ لَا.

فَرْعٌ: وَالْحَمَامُ لَيْسَ بِحِرْزٍ لِلثِّيَابِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ حَارِسٌ أَوْ يُنَقَّبُ أَوْ يُتَسَوَّرُ.

فَرْعٌ: وَالثَّوْبُ الْمَنْشُورُ عَلَى الزُّقَاقِ لَيْسَ فِي حِرْزٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ حِرْزٌ، وَاضْطَرَبَتْ الرِّوَايَةُ فِي حَبْلِ الصَّبَّاغِ وَالْقَصَّارِ، وَلَا قَطْعَ فِي الثِّيَابِ الْمَبْسُوطَةِ عَلَى شَاطِئِ الْوَادِي، وَلَا فِي الْخِفَافِ فِي الْوَلَائِمِ وَالْجَمَاعَاتِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ حَارِسٌ فَيُقْطَعُ.

فَرْعٌ: وَالدَّارَاتُ الْبُيُوتُ وَالْفُنْدُقُ الْمَأْذُونُ فِي سَاحَتِهِ، إذَا أَخْرَجَ السَّارِقُ مِنْ بُيُوتِهَا شَيْئًا إلَى السَّاحَةِ قُطِعَ مُطْلَقًا عِنْدَ مُحَمَّدٍ.

وَقَالَ سَحْنُونٌ: إنْ كَانَ مِنْ مَكَانِهَا قُطِعَ وَإِلَّا لَمْ يُقْطَعْ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ بَابِهَا، وَاتَّفَقَا أَنَّ السَّاكِنَ إذَا أَخْرَجَ شَيْئًا مِمَّا فِي السَّاحَةِ مِنْ بَابِهَا أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ قُطِعَ.

فَرْعٌ: وَلَوْ سَرَقَ ثَمَرًا مِنْ رَأْسِ نَخْلَةٍ وَالْحَائِطُ لَا غَلْقَ عَلَيْهِ لَمْ يُقْطَعْ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ عَلَيْهِ غَلْقٌ فَإِنْ عَمِلَهُ رَبُّهُ فِي الْمِرْبَدِ فَسَرَقَ مِنْهُ قُطِعَ.

فَرْعٌ: وَلَوْ سَرَقَ مِنْ زَرْعٍ قَائِمٍ لَمْ يُقْطَعْ، وَلَوْ حَصَدَ وَرَبَطَ قَتًّا وَتُرِكَ فِي الْحَائِطِ لِيُنْقَلَ إلَى الْجَرِينِ فَرِوَايَتَانِ.

فَرْعٌ: وَلَا يُقْطَعُ الضَّيْفُ وَلَا مَنْ أَدْخَلَهُ رَبُّ الْحَانُوتِ لِيَعْرِضَ عَلَيْهِ الْمَتَاعَ لِوُجُودِ الْإِذْنِ.

فَرْعٌ: وَالْكُمُّ وَالْجَيْبُ حِرْزٌ لِمَا فِيهِمَا.