Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام فصل ما يثبت به قتل العمد والخطأ

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ٢/ ٢٢٩

[فَصْلٌ مَا يَثْبُت بِهِ قَتْل الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ]

فَصْلٌ: وَيَثْبُتُ قَتْلُ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ بِالْبَيِّنَةِ وَبِالْإِقْرَارِ وَبِالْقَسَامَةِ مَعَ اللَّوْثِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا شَيْئَانِ، إمَّا الْعَمْدُ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ إنْ طَلَبَهُ الْأَوْلِيَاءُ، وَالضَّرْبُ وَالسَّجْنُ إنْ عَفَوْا، وَإِنْ مَنَعَ مَانِعٌ مِنْ الْقَتْلِ مِنْ عَفْوٍ أَوْ عَدَمِ مُسَاوَاةٍ كَالْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الْكَافِرَ، وَالْحُرِّ يَقْتُلُ الْعَبْدَ، وَالْعَبْدِ يَقْتُلُ الْحُرَّ فَيُسْتَرَقُّ، وَكَجَمَاعَةٍ أَقْسَمَ الْأَوْلِيَاءُ عَلَى أَحَدِهِمْ، فَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ ضَرْبُ مِائَةٍ وَسَجْنُ عَامٍ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

وَقَالَ أَصْبَغُ: يُجْلَدُ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ وَلَا يُسْجَنَانِ، وَمَبْدَأُ السُّنَّةِ فِي السِّجْنِ مِنْ يَوْمِ الْعَفْوِ سِوَى مَا مَضَى مِنْ سَجْنِهِ قَبْلَ ثُبُوتِ الدَّمِ، عَلَيْهِ وَأَمَّا قَتْلُ الْخَطَأِ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَالدِّيَةُ وَأَمَّا الْكَفَّارَةُ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَلِيمَةٍ مِنْ الْعُيُوبِ مُحَرَّرَةٍ لَهُ خَلِيَّةٍ مِنْ شَوَائِبِ الْعِتْقِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ انْتَظَرَ الْقُدْرَةَ، وَأَمَّا الدِّيَةُ فِي النَّفْسِ الْكَامِلَةِ إنْ كَانَ الْجَانِي مِنْ أَهْلِ الْعَمُودِ فَمِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ مُخَمَّسَةٍ عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ كَأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَأَهْلِ الْمَغْرِبِ فَأَلْفُ دِينَارٍ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْوَرِقِ كَالْعِرَاقِ وَفَارِسٍ وَخُرَاسَانَ فَاثْنَا عَشَرَ أَلْفًا فِضَّةً خَالِصَةً، وَأَمَّا النَّفْسُ النَّاقِصَةُ فَهُوَ الْجَنِينُ مُضْغَةً كَانَ أَوْ غَيْرَهَا، فَفِيهِ الْغُرَّةُ إنْ كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا وَنِصْفُ الْغُرَّةِ إنْ كَانَ حُرًّا ذِمِّيًّا، وَفِي جَنِينِ الرَّقِيقِ عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ، وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ، وَكَذَلِكَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَدِيَةُ نِسَاءِ كُلِّ صِنْفٍ نِصْفُ دِيَةِ رِجَالِهِمْ.