Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام فصل في مسائل من البيوع

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ٢/ ١٩٩

فَإِنْ نَكَلَ الِابْنُ عَنْ الْيَمِينِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا كُلِّفَ الْيَمِينَ رَجَاءَ أَنْ يُقِرَّ بِصَنِيعِ أَبِيهِ فَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ، فَهَذَا مِنْ السِّيَاسَةِ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ.

مَسْأَلَةٌ: إذَا بَاعَ أَمَتَهُ مِنْ ظَالِمٍ قَبْلَ دُخُولِ زَوْجِهَا بِهَا، فَمَنَعَ الظَّالِمُ زَوْجَهَا مِنْ الدُّخُولِ لَمْ يَلْزَمْهُ صَدَاقٌ، وَيَرُدُّهُ السَّيِّدُ إنْ قَبَضَهُ، اُنْظُرْ الطُّرَرَ لِابْنِ عَاتٍ.

مَسْأَلَةٌ: إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَأَنْكَرَ، فَأَقَامَتْ عَلَيْهِ شَاهِدًا وَاحِدًا فَطُولِبَ بِالْيَمِينِ عَلَى تَكْذِيبِهَا فَنَكَلَ عَلَى الْيَمِينِ، فَإِنَّهُ يُسْجَنُ حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يَطُولَ أَمْرُهُ، وَالطُّولُ سَنَةٌ، وَقِيلَ يُحْبَسُ أَبَدًا حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يُطَلِّقَ.

مَسْأَلَةٌ: إذَا طَلَّقَ الْمَرِيضُ زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنَّ قَصْدَهُ حِرْمَانُهَا مِنْ الْمِيرَاثِ، فَيُعَاقَبُ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ

مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا مَثَّلَ الرَّجُلُ بِزَوْجَتِهِ طَلُقَتْ عَلَيْهِ، وَالْمُثْلَةُ مَذْكُورَةٌ فِي بَابِ الْعِتْقِ.

مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ تَعَمَّدَ الْمَقَامَ عِنْدَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ شَهْرًا حَيْفًا لَمْ يُحَاسَبْ بِهِ، وَزُجِرَ عَنْ ذَلِكَ وَابْتَدَأَ الْعَدْلُ فَإِنْ عَادَ نُكِّلَ، وَحَيْثُ يُنَكَّلُ تَسْقُطُ شَهَادَتُهُ وَحَيْثُ لَا فَلَا.

[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ الْبُيُوعِ]

ِ مَسْأَلَةٌ: إذَا بَاعَ النَّصْرَانِيُّ خَمْرًا مِنْ مُسْلِمٍ فَإِنَّهَا تُهْرَاقُ عَلَيْهِ، قَالَ سَحْنُونٌ: وَيُنْزَعُ الثَّمَنُ مِنْ النَّصْرَانِيِّ إنْ قَبَضَهُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ قَبَضَهُ لَمْ يُنْزَعْ مِنْهُ.

مَسْأَلَةٌ: وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مُسْلِمًا وَبَاعَهَا مِنْ نَصْرَانِيٍّ أُرِيقَتْ، فَإِنْ فَاتَتْ بِيَدِ النَّصْرَانِيِّ، فَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤْخَذُ الثَّمَنُ مِنْهُ يَعْنِي مِنْ النَّصْرَانِيِّ.

وَقَالَ أَيْضًا: يُؤْخَذُ مِنْهُ وَيُتَصَدَّقُ بِهِ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ، فَإِنْ أَخَذَ الْمُسْلِمُ الثَّمَنَ رُدَّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ وَأُغْرِمَ خَمْرًا