Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام مسألة جزاء الصيد في الإحرام

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ٢/ ١٩٣

[فَصْلٌ وَمِمَّا وَقَعَ فِي بَابِ الْحَجِّ]

مَسْأَلَةٌ: مَنْ جَحَدَ وُجُوبَهُ كَفَرَ، وَأَمَّا مَنْ تَرَكَهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ لِأَنَّ الْأَدِلَّةَ الدَّالَّةَ عَلَى التَّرَاخِي قَوِيَّةٌ.

مَسْأَلَةٌ: وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ تَرَكَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ اسْتِخْفَافًا، وَسَحْنُونٌ يَقُولُ: إنَّهُ إذَا أَخَّرَهُ السِّنِينَ الْكَثِيرَةَ لِغَيْرِ عُذْرٍ نَحْوَ الْعِشْرِينَ إلَى سِتِّينَ، فَإِنَّهَا جُرْحَةٌ تَرُدُّ شَهَادَتَهُ.

مَسْأَلَةٌ: وَفِي الْبَيَانِ: وَإِذَا زَنَى الْبِكْرُ فَلَمْ يُوجَدْ إلَّا بِمَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ حَاجٌّ فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَيُنْفَى وَلَا يُتْرَكُ حَتَّى يُكْمِلَ الْحَجَّ، لِأَنَّ التَّغْرِيبَ مِنْ تَمَامِ الْحَدِّ، وَلَعَلَّهُ أَحْرَمَ فِرَارًا مِنْ السَّجْنِ، اُنْظُرْهَا فِي بَابِ الْقَذْفِ مِنْ الْبَيَانِ، وَانْظُرْ تَمَامَهَا وَحُكْمَ حَجِّهِ.

مَسْأَلَةٌ: إذَا أَكْرَهَ زَوْجَتَهُ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ فَوَطِئَهَا، لَزِمَهُ أَنْ يُحْجِجْهَا وَأَنْ يُكَفِّرَ عَنْهَا وَذَلِكَ بِسَبَبِ تَعْدِيهِ عَلَيْهَا، وَإِذَا قَضَى تِلْكَ الْحَجَّةَ هُوَ وَزَوْجَتُهُ، فَارَقَهَا مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ إلَى حِينِ التَّحَلُّلِ خَوْفَ مُوَاقَعَةِ الْفِعْلِ ثَانِيَةً.

مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا هَلَكَ هَدْيُ التَّطَوُّعِ قَبْلَ مَحِلِّهِ فَلِيَتَصَدَّقْ بِهِ وَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ، لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ أُعْطِيَهُ لِيَأْكُلَ مِنْهُ، فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ أَبْدَلَهُ لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ.

[مَسْأَلَةٌ جَزَاءِ الصَّيْدِ فِي الْإِحْرَامِ]

مَسْأَلَةٌ: وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ فِي الْإِحْرَامِ، وَقَالَ تَعَالَى فِيهِ: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [المائدة: ٩٥] مَسْأَلَةٌ مِنْ الصَّيْدِ

وَمَنْ صَادَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ أَوْ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ، فَعَلَيْهِ شَاةٌ يُخْرِجُهَا بِغَيْرِ حُكْمَيْنِ وَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ وَلَا تَخْيِيرٌ، لِأَنَّ الشَّاةَ فِيهَا مِنْ بَابِ التَّغْلِيظِ عَلَيْهِ.

مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ الْإِرْسَالِ عَامِدًا مُتَهَاوِنًا، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْلُ ذَلِكَ الصَّيْدِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ فِي تَرْكِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى.