Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام مسألة رجل استجهل عند سلطان متعد فضربه أو أغرمه

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ٢/ ١٧٢

وَهَكَذَا حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَبِيعَةَ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا فِيهِ عِنْدَنَا، قَالَ أَصْبَغُ: وَأَنْكَرَ مَالِكٌ مَا ذُكِرَ مِنْ تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ عَلَى مُفْسِدِ الشَّجَرِ وَقَاطِعِهَا، وَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إلَّا قِيمَةُ مَا أَفْسَدَ.

[مَسْأَلَةٌ أَفْسَدَ ثَمَرَةً قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا]

مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ أَفْسَدَ ثَمَرَةً قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا غُرِّمَ قِيمَتَهَا يَوْمَ أَفْسَدَهَا عَلَى الرَّجَاءِ أَنْ يُتِمَّ، وَعَلَى الْخَوْفِ أَنْ لَا يُتِمَّ، كَمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ هَذَا كُلُّهُ مَعَ الْأَدَبِ مِنْ السُّلْطَانِ بِقَدْرِ سَفَهِهِ وَإِفْسَادِهِ.

[مَسْأَلَةٌ يَقْطَعُ شَجَرَة الرَّجُل مِنْ فَوْقِ أَصْلِهَا]

مَسْأَلَةٌ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُونٍ حِينَ سُئِلَ عَنْ الَّذِي يَقْطَعُ شَجَرَةَ الرَّجُلِ مِنْ فَوْقِ أَصْلِهَا، فَقَالَ: لَا يُقْضَى عَلَيْهِ السَّاعَةَ وَلَكِنْ يُنْتَظَرُ بِالشَّجَرَةِ، فَإِنْ عَادَتْ لِهَيْئَتِهَا كَمَا كَانَتْ أَوَّلًا فَلَا شَيْءَ عَلَى الْقَاطِعِ، يُرِيدُ سِوَى الْأَدَبِ، وَإِنْ هِيَ عَادَتْ وَلَمْ تَتِمَّ عَلَى حَالِهَا الْأَوَّلِ وَغُرِّمَ مَا نَقَصَ، قِيلَ لَهُ: قُطِعَتْ فُرُوعُهَا أَوْ مِنْ فَوْقِ أَصْلِهَا يَنْتَظِرُ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ، قَالَ: نَعَمْ مِنْ مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ.

[مَسْأَلَةٌ أَسْكَنَ مُعَلِّمًا دَارَ رَجُلٍ ظُلْمًا لِيُعَلِّمَ لَهُ فِيهَا وَلَدَهُ ثُمَّ مَاتَ الظَّالِمُ]

مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَالَ لِي مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ: فِي ظَالِمٍ أَسْكَنَ مُعَلِّمًا دَارَ رَجُلٍ ظُلْمًا، لِيُعَلِّمَ لَهُ فِيهَا وَلَدَهُ ثُمَّ مَاتَ الظَّالِمُ أَوْ مَاتَ الْمُعَلِّمُ، فَصَاحِبُ الدَّارِ مُخَيَّرٌ فِي كِرَاءِ دَارِهِ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ مِنْ مَالِ الْمُعَلِّمِ.

[مَسْأَلَةٌ رَجُلٍ اسْتَجْهَلَ عِنْدَ سُلْطَانٍ مُتَعَدٍّ فَضَرَبَهُ أَوْ أَغْرَمَهُ]

مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَقَالَ لِي مُطَرِّفٌ فِي رَجُلٍ اسْتَجْهَلَ عِنْدَ سُلْطَانٍ مُتَعَدٍّ فَضَرَبَهُ أَوْ أَغْرَمَهُ، ثُمًّ انْتَصَفَ الْمُسْتَجْهِلُ عِنْدَ سُلْطَانٍ غَيْرِهِ فَلَا يُغَرِّمُهُ مَا أُغْرِمَ بِسَبَبِهِ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ.