Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام فصل في الاستشهاد بالرهن

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ٢/ ٩٣

[فَصْلٌ فِي الِاسْتِشْهَادِ بِالرَّهْنِ]

وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَلَوْ كَانَ رَبُّ الدَّيْنِ قَدْ أَخَذَ مِنْ الْغَرِيمِ رَهْنًا ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيْهِ وَادَّعَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ الرَّهْنَ وَلَمْ يُوَفِّهِ الْغَرِيمُ حَقَّهُ، وَقَالَ الْغَرِيمُ: لَمْ يَدْفَعْ إلَيَّ رَهْنِي إلَّا بَعْدَ قَبْضِ دَيْنِهِ، فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ: أَرَى أَنْ يَحْلِفَ الرَّاهِنُ وَيَسْقُطَ عَنْهُ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ رَبُّ الدَّيْنِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَكُونَ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ حَقِّهِ، وَقَالَ دَفَعْت إلَيْهِ الرَّهْنَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَنِي بِحَقِّي فَلَمْ يَفْعَلْ، لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، خِلَافُ مَا فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ إذَا كَانَ قِيَامُهُ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ إذَا طَالَ الْأَمْرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ سَحْنُونٍ.

فَرْعٌ: وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ الْمُرْتَهِنُ بِدَفْعِ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ، وَادَّعَى أَنَّهُ تَلِفَ أَوْ سَقَطَ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ قَوْلًا وَاحِدًا إذَا كَانَ قَبِلَهُ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ.

فَرْعٌ: وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَإِذَا ارْتَهَنَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِصَدَاقِهَا رَهْنًا ثُمَّ سَلَّمَتْهُ لَهُ، لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ دَفَعَهُ وَيَبْرَأُ سَوَاءٌ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ.