Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام فصل تجنب أن تشهد بموت غائب بتعريف من عرفك

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ٢٨١

فَصْلٌ: وَإِذَا طُلِبَ مِنْكَ ذِكْرُ مُعَايَنَةِ قَبْضِ الثَّمَنِ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ فَأَلْزِمْهُمْ بِإِحْضَارِ الثَّمَنِ وَوَزْنِهِ وَنَقْدِهِ وَتَسْلِيمِهِ، حَتَّى يَكُونَ مُوَافِقًا لِمَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ، فَإِذَا صَحَّ لَكَ ذَلِكَ قُلْت لِلْبَائِعِ وَقَدْ قُرِئَ عَلَيْكَ هَذَا الْكِتَابُ وَوَافَقْت عَلَى مَا فِيهِ وَأَشْهَدَ عَلَيْكَ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ، وَهَذَا إذَا كَانَ مُتَيَقِّظًا يَفْهَمُ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا تَشْهَدْ عَلَيْهِ حَتَّى تُفْهِمَهُ مَقَاصِدَ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَقُولَ لِلْمُشْتَرِي مِثْلَ ذَلِكَ، وَتَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنَّهُ تَسَلَّمَ مَا اشْتَرَى، وَإِنْ اُسْتُثْنِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَبِيعِ أَوْ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ عَيْبٌ نَبَّهْتَهُ عَلَى ذَلِكَ.

فَصْلٌ: وَإِذَا أُثْبِتَتْ بِكِتَابِ إجَارَةٍ فَتَسْأَلُهُ هَلْ هُوَ وَقْفٌ أَوْ طَلْقٌ فَقَدْ يُكْتَبُ فِي مُدَّةِ إجَارَةِ الْوَقْفِ أَكْثَرُ مِمَّا يَجُوزُ.

[فَصْلٌ دُعِيَتْ إلَى الشَّهَادَةِ فِي النِّكَاحِ وَكَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى التَّعْرِيفِ]

فَصْلٌ: وَإِذَا دُعِيَتْ إلَى الشَّهَادَةِ فِي النِّكَاحِ وَكَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى التَّعْرِيفِ وَحَصَلَتْ لَك رِيبَةٌ تُرِيدُ زَوَالَهَا، فَاسْأَلْ الْوَلِيَّ عَنْ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَمَا هُوَ مِنْ الزَّوْجَةِ وَمَا اسْمُهَا وَنَسَبُهَا، وَتَنْظُرُ النَّسَبَ بَيْنَهُمَا فِي الْكِتَابِ، وَلَا تَضَعَ شَهَادَتَكَ بِأَنَّهُ وَلِيٌّ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ عِنْدَكَ.

[فَصْلٌ تَجَنَّبْ أَنْ تَشْهَدَ بِمَوْتِ غَائِبٍ بِتَعْرِيفِ مَنْ عَرَّفَكَ]

َ، فَقَدْ يَكُونُ بَلَغَهُ ذَلِكَ بَلَاغًا غَيْرَ مَوْثُوقٍ بِهِ، فَتَشْهَدُ بِمَوْتِهِ ثُمَّ يَقْدَمُ فَتَكُونُ فَضِيحَةٌ وَتَجَنَّبْ أَنْ تُعَرِّفَ بِصِحَّةِ مَا عَرَّفَكَ بِهِ الْعَوَامُّ وَمَنْ لَا يَضْبِطُ مَا يَقُولُ.

فَصْلٌ: إذَا سُئِلَتْ عَمَّا لَا تَذْكُرُهُ فَقُلْ مَا أَذْكُرُهُ، وَلَا تَقُلْ مَا كَانَ ذَلِكَ، فَإِنَّكَ قَدْ تَذْكُرُ فَتَقُولُ قَدْ ذَكَرْته، وَلَوْ قُلْت مَا كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرْتَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّكَ قَدْ تَذْكُرُ فَتَقُولُ قَدْ ذَكَرْته، وَلَوْ قُلْت مَا كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرْته وَشَهِدْت بِهِ كُنْت قَدْ خَالَفْت مَا قُلْته أَوَّلًا، وَإِنْ أَمْسَكَتْ عَنْ الشَّهَادَةِ كُنْت مَأْثُومًا، فَاضْبِطْ هَذَا الْمَعْنَى فَإِنَّهُ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ.

فَصْلٌ: تَجَنَّبْ الشَّهَادَةَ عَلَى شَهَادَةِ مَنْ لَمْ تَصِحَّ عَدَالَتُهُ، فَرُبَّمَا جُعِلَتْ شَهَادَتُكَ عَلَى شَهَادَتِهِ تَعْدِيلًا مِنْكَ لَهُ.