Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام النوع الخامس من يريد إقامة البينة لصحة ما ادعى به لمن هو تحت ولايته

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ١٦٦

فِيمَا تَسَوَّرَ عَلَى حَبْسٍ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ غَانِمٍ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا وَفِيمَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا النَّوْعِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ فَتَدَبَّرْهُ.

[النَّوْعُ الْخَامِسُ مَنْ يُرِيدُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ لِصِحَّةِ مَا ادَّعَى بِهِ لِمَنْ هُوَ تَحْتَ وِلَايَتِهِ]

مَسْأَلَةٌ: لَيْسَ لِلْأَبِ وَلَا لِلْوَصِيِّ الْقِيَامُ عَمَّنْ فِي نَظَرِهِمَا مِنْ ابْنَتِهِ أَوْ يَتِيمَتِهِ إذَا أَضَرَّ بِهَا زَوْجُهَا فِي نَفْسِهَا إلَّا بِتَوْكِيلِهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا تَحْتَ حَجْرِهِ وَوِلَايَتِهِ وَيَدَّعِي لَهَا؛ لِأَنَّ لَهَا الرِّضَا بِاحْتِمَالِ الضَّرَرِ، وَإِنْ كَانَتْ مُوَلًّى عَلَيْهَا وَلَيْسَ لِلْأَبِ وَلَا لِلْوَصِيِّ فِي ذَلِكَ اعْتِرَاضٌ مِنْ (الْمُتَيْطِيَّةِ) فِي بَابِ الْأَخْذِ بِالشُّرُوطِ.

مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا أَقَامَتْ الزَّوْجَةُ الْمُوَلَّى عَلَيْهَا عِنْدَ زَوْجِهَا ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ أَرَادَ أَبُوهَا أَنْ يُطَالِبَ زَوْجَهَا بِالْكَالِئِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ حُقُوقِهِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِتَوْكِيلِهَا لَهُ، إلَّا أَنْ يَتَّصِلَ سَفَهُهَا وَسُوءُ حَالِهَا وَتَبْذِيرُهَا لِمَالِهَا.

النَّوْعُ السَّادِسُ مَنْ يُرِيدُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ لِصِحَّةِ مَا ادَّعَى بِهِ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ لِي ابْنُ الْمَاجِشُونِ: فِي الْوَارِثِ يَطْلُبُ حَقًّا أَوْ مِيرَاثًا لَهُ وَلِشَرِكَتِهِ، أَنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْ الْخُصُومَةِ فِي ذَلِكَ فَإِنْ قُضِيَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ إلَّا بِتَوْكِيلٍ مِنْهُمْ لَهُ عَلَى طَلَبِ ذَلِكَ، وَإِنْ قُضِيَ لَهُ وَأَحْيَا مَا طَلَبَ قُضِيَ لَهُ بِحَظِّهِ فَقَطْ وَتَرَكَ حَظَّ الْغَائِبِ فِي يَدِ الْمَطْلُوبِ يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ، يَطَأُ وَيُقَبِّلُ وَيَبِيعُ وَيَحْكُمُ كَمَا يَحْكُمُ فِي مَالِهِ، فَإِنْ قَدِمَ الْغُيَّبُ أَوْ وَرَثَتُهُمْ فَأَرَادَ أَخْذَ ذَلِكَ بِالْحُكْمِ الْأَوَّلِ أَخَذُوهُ بِلَا اسْتِيفَاءٍ وَلَا خُصُومَةٍ وَلَا شَيْءٍ. فَإِنْ قَالُوا: لَا حَقَّ لَنَا فِيهِ تُرِكَ فِي يَدِ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ مِنْهُمْ مُفْلِسًا قَدْ قَامَ عَلَيْهِ غُرَمَاؤُهُ فَلَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ، وَهُوَ حَقٌّ