Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام الفصل الرابع في تقسيم المدعى لهم وما يسمع من بيناتهم

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ١٥٧

الْوَرَثَةِ، فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ كَانَتْ الْخُصُومَةُ مَعَ الْوَصِيِّ غَيْرَ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُكَلَّفُ جَوَابًا؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ فِي ذَلِكَ أَوْ إنْكَارَهُ غَيْرُ عَامِلٍ، وَلَكِنْ يَحْضُرُ؛ لِيَعْلَمَ مَنْ شَهِدَ عَلَى الْمَيِّتِ؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَعْوَنَ لَهُ فِي مَدْفَعٍ إنْ رَامَهُ.

مَسْأَلَةٌ: وَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ رَشِيدًا وَلَمْ يُخَلِّفْ الْمَيِّتُ مَالًا ظَاهِرًا فَلَهُ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرِثْ عَنْهُ شَيْئًا.

[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي تَقْسِيمِ الْمُدَّعَى لَهُمْ وَمَا يُسْمَعُ مِنْ بَيِّنَاتِهِمْ]

ْ وَمَا لَا يُسْمَعُ مِنْهَا وَهُمْ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ.

النَّوْعُ الْأَوَّلُ: مَنْ يُرِيدُ إقَامَتَهَا لِصِحَّةِ مَا ادَّعَى بِهِ لِنَفْسِهِ.

النَّوْعُ الثَّانِي: مَنْ يُرِيدُ إقَامَتَهَا لِصِحَّةِ مَا ادَّعَى بِهِ لِمُوَكِّلِهِ.

النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَنْ يُرِيدُ إقَامَتَهَا لِصِحَّةِ مَا ادَّعَى بِهِ لِقَرِيبِهِ أَوْ جَارِهِ مِنْ غَيْرِ وَكَالَةٍ لَهُ عَلَى مَا قَامَ فِيهِ.

النَّوْعُ الرَّابِعُ: مَنْ يُرِيدُ إقَامَتَهَا لِصِحَّةِ مَا ادَّعَى بِهِ عَلَى وَجْهِ الْحِسْبَةِ لِلْغَائِبِ.

النَّوْعُ الْخَامِسُ: مَنْ يُرِيدُ إقَامَتَهَا لِصِحَّةِ مَا ادَّعَى بِهِ لِمَنْ هُوَ تَحْتَ وِلَايَتِهِ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ.

النَّوْعُ السَّادِسُ: مَنْ يُرِيدُ إقَامَتَهَا لِصِحَّةِ مَا ادَّعَى بِهِ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ.

النَّوْعُ الْأَوَّلُ: مَنْ يُرِيدُ إقَامَتَهَا لِنَفْسِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الدَّعْوَى الصَّحِيحَةَ يُمَكَّنُ مُدَّعِيهَا مِنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى صِحَّتِهَا، وَقَدْ يُمْنَعُ مِنْ إقَامَتِهَا فِي وُجُوهٍ. مِنْهَا: إذَا اسْتَحْلَفَ الْمُدَّعِي الْمَطْلُوبَ مَعَ الْعِلْمِ بِبَيِّنَتِهِ الْحَاضِرَةِ ثُمَّ أَرَادَ الْقِيَامَ بِهَا، لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ إقَامَتِهَا عَلَى خِلَافٍ فِيهِ، وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي الْبَابِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ.