Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام القسم الثالث في ذكر الدعاوى وأقسامها

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ١٤٤

تَنْبِيهٌ: قَالَ الْقَرَافِيُّ: خُولِفَتْ قَاعِدَةُ الدَّعْوَى فِي خَمْسَةِ مَوَاطِنَ فَقُبِلَ فِيهَا قَوْلُ الطَّالِبِ: أَحَدُهَا اللِّعَانُ يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الرَّجُلَ يَنْفِي عَنْ زَوْجَتِهِ الْفَوَاحِشَ فَحَيْثُ أَقْدَمَ عَلَى رَمْيِهَا بِالْفَاحِشَةِ مَعَ الْأَيْمَانِ قَدَّمَهُ الشَّرْعُ، وَثَانِيهَا الْقَسَامَةُ يُقْبَلُ فِيهَا قَوْلُ الطَّالِبِ لِتَرَجُّحِهِ بِاللَّوْثِ، وَثَالِثُهَا قَبُولُ الْأُمَنَاءِ فِي التَّلَفِ لِئَلَّا يَزْهَدَ النَّاسُ فِي قَبُولِ الْأَمَانَاتِ فَتَفُوتُ مَصَالِحُهَا وَحِفْظُهَا، وَالْأَمِينُ قَدْ يَكُونُ أَمِينًا مِنْ جِهَةِ مُسْتَحِقِّ الْأَمَانَةِ أَوْ مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ كَالْوَصِيِّ، وَالْمُلْتَقِطِ أَوْ مَنْ أَلْقَتْ الرِّيحُ الثَّوْبَ فِي بَيْتِهِ. وَرَابِعُهَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْحَاكِمِ فِي التَّجْرِيحِ وَالتَّعْدِيلِ لِئَلَّا تَفُوتَ الْمَصَالِحُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى وِلَايَةِ الْأَحْكَامِ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي مَوَاضِعَ عَدِيدَةٍ سَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِعِلْمِ الْقَاضِي. وَخَامِسُهَا قَبُولُ الْغَاصِبِ فِي التَّلَفِ مَعَ يَمِينِهِ لِضَرُورَةِ الْحَاجَةِ لِئَلَّا يَخْلُدَ فِي الْحَبْسِ.

[الْقِسْمُ الثَّالِثُ فِي ذِكْرِ الدَّعَاوَى وَأَقْسَامِهَا]

وَفِيهِ فُصُولٌ. الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي بَيَانِ الدَّعْوَى الصَّحِيحَةِ وَشُرُوطِهَا وَكَيْفِيَّةِ تَصْحِيحِ الدَّعْوَى.

الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي تَقْسِيمِ الدَّعَاوَى.

الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي تَقْسِيمِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ.

الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي تَقْسِيمِ الْمُدَّعَى لَهُمْ وَمَا يُسْمَعُ مِنْ بَيِّنَاتِهِمْ وَمَا لَا يُسْمَعُ مِنْهَا.

الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي بَيَانِ مَا يَتَوَقَّفُ سَمَاعُ الدَّعْوَى بِهِ عَلَى إثْبَاتِ أُمُورٍ.

الْفَصْلُ السَّادِسُ: فِي حُكْمِ الْوَكَالَةِ فِي الدَّعْوَى وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا.