Skip to content

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام الفصل الأول في تقرير الحاكم ما رفع إليه

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ابن فرحون، برهان الدين

Printed page ١/ ١٠١

الرَّابِعُ: الْفَرْقُ بَيْنَ أَلْفَاظِ الْحُكْمِ الَّتِي جَرَتْ بِهَا عَادَةُ الْحُكَّامِ فِي التَّسْجِيلَاتِ وَبَيَانِ أَحْكَامِهَا وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا.

الْخَامِسُ: فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الثُّبُوتِ وَالْحُكْمِ.

السَّادِسُ: فِي مَعْنَى تَنْفِيذِ الْقَاضِي حُكْمَ نَفْسِهِ وَمَعْنَى تَنْفِيذِهِ حُكْمَ غَيْرِهِ.

السَّابِعُ: فِي بَيَانِ مَا يَدُلُّ عَلَى صُدُورِ الْحُكْمِ.

الثَّامِنُ: فِي تَنْبِيهَاتٍ يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ التَّنَبُّهُ لَهَا بِمَا يَشْهَدُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ فِي التَّسْجِيلَاتِ، وَمَا يَمْتَنِعُ الْإِشْهَادُ بِهِ.

التَّاسِعُ: فِي بَيَانِ الْحُكْمِ الْمُعَلَّقِ.

[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَقْرِيرِ الْحَاكِمِ مَا رُفِعَ إلَيْهِ]

ِ. اخْتَلَفَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ هَلْ يَكُونُ تَقْرِيرُ الْحَاكِمِ عَلَى الْوَاقِعَةِ حُكْمًا بِالْوَاقِعِ فِيهَا أَمْ لَا؟ كَمَا إذَا زَوَّجَتْ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا وَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى قَاضٍ يَرَاهُ جَائِزًا فَأَقَرَّهُ وَأَجَازَهُ، ثُمَّ عُزِلَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَيْسَ لِغَيْرِهِ فَسْخُهُ، وَإِقْرَارُهُ عَلَيْهِ كَالْحُكْمِ بِهِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ كَالْحُكْمِ فَلَا يَعْتَرِضُهُ قَاضٍ آخَرُ.

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَيْسَ بِحُكْمٍ، وَلِغَيْرِهِ فَسْخُهُ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ رُفِعَ لَهُ فَقَالَ: لَا أُجِيزُ النِّكَاحَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْكُمَ بِفَسْخِهِ، فَهَذِهِ فَتْوَى، وَلِغَيْرِهِ الْحُكْمُ فِي تِلْكَ الْوَاقِعَةِ بِمَا يَرَاهُ.

فَرْعٌ: وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَا أُجِيزُ الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ فَهُوَ فَتْوَى اتِّفَاقًا.

فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إذَا قِيلَ: إنَّ التَّخْيِيرَ طَلْقَةٌ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَتَزَوَّجَهَا قَبْلَ زَوْجٍ، فَرُفِعَ إلَى حَاكِمٍ يَرَى ذَلِكَ فَأَقَرَّهُ فَلِمَنْ بَعْدَهُ فَسْخُ الْعَقْدِ، وَيَجْعَلُ طَلَاقَهَا ثَلَاثًا، وَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ الْأَوَّلُ قَدْ أَشْهَدَ بِذَلِكَ، وَكَتَبَ بِهِ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ (مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ) لِفَضْلِ بْنِ سَلَمَةَ.