Printed page ١/ ٦٧٩
بالنَّدْب والنِّياحة، أو حلَق لها شعره (١) .
وكان من هديه: أنَّ أهل الميت لا يتكلَّفون الطعام للناس، بل أمَر أن يصنع النَّاسُ لهم طعامًا يرسلونه إليهم (٢) . وهذا من أعظم مكارم الأخلاق والشِّيَم والحملِ عن أهل الميت فإنَّهم في شغلٍ بمصابهم عن إطعام الناس.
وكان من هديه: تركُ نعي الميِّت، بل كان ينهى عنه ويقول: «هو من عمل الجاهلية» (٣) . وكره حذيفة أن يُعلِمَ به أهلُه الناسَ إذا مات، وقال: أخاف أن يكون من النعي (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه البخاري (١٢٩٤) ومسلم (١٠٣) من حديث عبد الله بن مسعود. ↩︎
(٢) أخرجه الشافعي في «الأم» (٢/ ٣٥) وأحمد (١٧٥١) وأبو داود (٣١٣٢) والترمذي (٩٩٨) وابن ماجه (١٦١٠) والدارقطني (١٨٥٠) والبيهقي (٤/ ٦١) من حديث عبد الله بن جعفر. حسنه الترمذي، وصححه الحاكم (١/ ٣٧٢)، واختاره الضياء المقدسي (٩/ ١٦٦، ١٦٧). وبنحوه أخرج أحمد (٢٧٠٨٦) وابن ماجه (١٦١١) والطبراني (٢٤/ ١٤٣) من حديث أسماء بنت عميس مطولًا، ولكنه ضعيف لجهالة أم عيسى الجزار وأم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب. وكانت عائشة الصديقة ﵂ تأمر ببرمة من تلبينة فتطبخ، ثم يُصنع ثريد فتصب التلبينة عليها، ثم قالت: كُلْن منها، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «التلبينة مجمة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن». ينظر: «صحيح البخاري» (٥٤١٧، ٥٦٨٩، ٥٦٩٠) و «صحيح مسلم» (٢٢١٦). ↩︎
(٣) أخرجه الترمذي (٩٨٤) وضعفه لأجل أبي حمزة ميمون الأعور. وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (١١٣١٨) والبزار (٥/ ١٩) والطبراني في «الكبير» (١٠/ ٧٠) و «الأوسط» (٣٠٦١)، وفيه أيضًا أبو حمزة هذا. ↩︎
(٤) أخرجه أحمد (٢٣٤٥٥) والترمذي (٩٨٦) وابن ماجه (١٤٧٦) والبيهقي (٤/ ٧٤) من حديث حديفة بن اليمان أنه كان إذا مات له الميت قال: «لا تؤذنوا به أحدًا، إني أخاف أن يكون نعيًا. إني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن النعي». إسناده حسن، انظر: «فتح الباري» (٣/ ٩٣). ↩︎