زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
وقالت طائفة أخرى: إنه مات يوم كسفت الشمس، فاشتغل بصلاة الكسوف عن الصلاة عليه.
وقالت فرقة: لا تعارض بين هذه الآثار فإنه أمر بالصلاة عليه، فقيل: صلَّى عليه. ولم يباشرها بنفسه لاشتغاله بصلاة الكسوف، فقيل: لم يصلِّ عليه.
وقالت فرقة: رواية المثبت أولى، لأنَّ معه زيادةَ علم، وإذا تعارض النفي والإثبات قُدِّم الإثبات. والله أعلم.
فصل
وكان من هديه ﷺ أنه لا يصلِّي على من قتل نفسه (١) ولا على من غلَّ من الغنيمة (٢).
واختُلِف عنه في الصلاة على المقتول حدًّا كالزاني المرجوم. فصحَّ عنه أنه صلّى على الجهنية التي رجمها، فقال له عمر: تصلِّي عليها يا رسول الله، وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبةً لو قُسِمت بين سبعين من أهل المدينة لوَسِعَتْهم، وهل وجدتَ توبةً أفضلَ من أن جادت بنفسها لله؟». ذكره مسلم (٣).
وذكر البخاري في «صحيحه» (٤) قصة ماعز بن مالك، وقال: فقال له