زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
النَّبيُّ ﷺ خيرًا، وصلّى عليه. وقد اختُلِف على الزهري في ذكر الصلاة عليه فأثبتها محمود بن غيلان عن عبد الرزاق عنه، وخالفه ثمانية من أصحاب عبد الرزاق فلم يذكروها (١). وهُم: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن يحيى الذهلي، ونوح بن حبيب، والحسن بن علي، ومحمد بن المتوكل، وحميد بن زنجويه، وأحمد بن منصور الرَّمادي.
قال البيهقي (٢): وقول محمود بن غيلان: إنَّه صلَّى عليه خطأ، لإجماع أصحاب عبد الرزاق على خلافه، ثم إجماع (٣) أصحاب الزهري على خلافه.
وقد اختُلِف في قصة ماعز بن مالك، فقال أبو سعيد الخدري: «ما استغفر له، ولا سبَّه». وقال بُريدة بن الحصيب: إنه قال: «استغفِروا لماعز (٤) بن مالك»، فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. ذكرهما مسلم (٥).
وقال جابر: «فصلَّى عليه»، ذكره البخاري (٦)، وهو حديث عبد الرزاق المعلَّل.