Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه ﷺ في زيارة القبور

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٦٧٧

وكان هديه أن لا تهان القبور وتوطأ، وأن لا يُجلَس عليها ويُتَّكَأ عليها (١)، ولا تعظَّم بحيث تُتَّخذ مساجد فيصلَّى عندها وإليها، وتُتَّخذ أعيادًا وأوثانًا (٢).

فصل

في هديه في زيارة القبور

كان إذا زار قبور أصحابه يزورها للدعاء لهم، والترحُّم عليهم والاستغفار لهم. وهذه هي الزيارة التي سنَّها لأمته وشرعَها لهم. وأمرهم أن يقولوا إذا زاروها: «السَّلام عليكم أهلَ الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنَّا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية» (٣).

وكان هديه أن يقول ويفعل عند زيارتها من جنس ما يقوله عند الصلاة عليه (٤) من الدعاء له والترحُّم والاستغفار. فأبى المشركون إلا دعاءَ الميت