Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في هديه في تعزية أهل الميت وصنع الطعام لهم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٦٧٨

والإشراك به، والإقسامَ على الله به، وسؤاله الحوائج، والاستغاثة به، والتوجُّهَ إليه؛ بعكس (١) هديه ﷺ فإنَّه هديُ توحيد وإحسان إلى الميِّت، وهديُ هؤلاء هديُ (٢) شرك وإساءة إلى نفوسهم وإلى الميت. وهم ثلاثة أقسام: إما أن يدعوا الميِّتَ، أو يدعون به، أو يدعون (٣) عنده ويرون الدعاء عنده أوجب وأولى من الدعاء في المساجد. ومن تأمَّل هديَ رسول الله ﷺ وأصحابه تبيَّن له الفرق بين الأمرين. وبالله التوفيق.

فصل

وكان من هديه تعزية أهل الميت. ولم يكن من هديه أن يُجتمَع للعَزاء (٤)، ويُقرأ له القرآن لا عند القبر ولا غيره. وكلُّ هذا بدعة حادثة بعده مكروهة.

وكان من هديه: السكونُ، والرِّضى بقضاء الله، والحمدُ لله (٥)، والاسترجاع (٦). وبرِئ ممن خرَق لأجل المصيبة ثيابه، أو رفع صوته